Glitter
المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
القائمة البريدية




تحكم الأعضاء

ماذا بعد الخميس الدامي؟

هاني الفردان
المراقب للاحتجاجات البحرينية منذ ليل الثالث عشر من فبراير في قرية كرزكان حتى الآن يجد أن الشعب البحريني هزم خصمه بـ "سلميته" وإصراره على مطالبة، وقوته وقدرته على الاستمرار في تحقيق كل أهداف ثورته.
المراقب للوضع العام السياسي، يجد أن النظام أصبح مرتبكاً، متخبطاً، خائفاً، وقد أضاع بوصلة تسيير الأمور، ليصبح هو الآخر بعد الجمعيات السياسية منجراً وراء حركة شعبية شبابية لا يمكن التكهن بما ستقوم به، ولا يمكن ثنيها عما تريده.
الوضع بعد أحداث الخميس الدامي، يختلف كثيراً عما كان عليه قبل الرابع عشر من فبراير وما أعقبه من تطورات وسقوط ستة شهداء.

المطالب تغيرت
كتبت قبل الرابع عشر من فبراير، "ماذا نريد في 14 من فبراير"، وعددت الكثير من المطالب الشعبية، التي كان يرى فيها الشباب الحلم الذي كان يجب أن يتحقق ليعيش هذا الوطن في سلام وأمان، إلا أن كل ذلك تغير، بعد 14 و15 و16 و17 و18 فبراير.

الجيش وإدارة البلاد
الوضع تغير بعد الخميس الدامي، الوضع تغير بعد تدخل الجيش وتسلم كل مجريات الحدث، قد يقول البعض إن تدخل الجيش هو من أجل الحفاظ على الأمن فقط، إلا أن القارئ للواقع السياسي، يرى أن الجيش تسلم زمان الأمور، وذلك بعد أن أصدر بيانه "رقم 1" وهو ما يشير إلى أن هذا البيان هو بداية حقبة جديدة رسخها بـ "رقم 1" وهو شبيه جداً ببيان الجيش المصري الذي أطل به بعد تسلمه زمام إدارة الأوضاع في مصر.
بيان الجيش "رقم 1" هو بداية لأمر يراه الكثيرون تسلم الجيش زمام الأمور في البلاد، وخروج السيطرة من يد الحكومة والسلطة التنفيذية، مع أنباء استقالة أربعة وزراء على رغم التكتيم الكبير بشأن ذلك.
رسخ ذلك أيضاً غياب الجانب الحكومي عن الساحة بشكل كامل، فلم يكن هناك أي حديث لرئيس الوزراء وحكومته، ولا تصريحات، ولا ظهور إعلامي لهم، عدا وزير الداخلية ووزير الخارجية.

ولي العهد والحوار
من جانبه، دعا ولي العهد بشكل مفاجئ إلى التهدئة والحوار، ولكن هذه الدعوة جاءت متأخرة جداً، ولا تنسجم أبداً مع تطورات الساحة، إذ كان الشعب والجمعيات دعوا وطالبوا لفتح الحوار تفادياً لأي تأزم مستقبلي، ولكن كانت كل الآذان صمت أمام تلك المطالبات.
بعد سقوط ستة شهداء ومئات الجرحى، وكل تضحيات الشعب، فالحوار أصبح "بلا قيمة" والمطلب واحد لا غير هو "إسقاط الحكومة" وتغيير النظام، والإقرار ببشاعة وجريمة "فجر الخميس"، ومحاسبة كل المسئولين عن تلك الجريمة البشعة.
حديث ولي العهد عن "الإنسانية والحضارية" لم يكن في مكانه أبداً، فلا أعتقد بأن سموه لم يشاهد صور الشهداء والضحايا، وبالخصوص صورة الشهيد عيسى عبدالحسن (60 عاماً) التي أفجعت العالم وأبكته، وعكست مدى بشاعة ما كان يحدث في البحرين.
أي إنسانية يتكلم عنها ولي العهد، عندما يواجه شعب مسالم بالدبابات والرصاص الحي وتستباح دماؤه على أرصفة الشوارع وبيد الجيش، وكان النظام دخل في حرب مع الشعب.
إذا كان ولي العهد جاداً في الحوار فعليه أولاً سحب الجيش من الشوارع، السماح بالتظاهر السلمي وعودة المحتجين لدوار اللؤلؤة، محاسبة كل من تسبب في قتل الأبرياء، إقالة وزير الداخلية، ووزير الصحة، ووزير الخارجية، ورئيس هيئة شئون الإعلام، والتعهد بعدم استخدام القوة والرصاص الحي في وجه المحتجين.
بعد كل ذلك يمكن أن تكون هناك فرصة للحوار بشأن عودة الأمن والاستقرار في البلاد، لا بشأن المطالب المشروع للشعب التي نص عليها ميثاق العمل الوطني من أن البحرين مملكة دستورية، وألا يكون الحوار بديلاً عن المطالب الشعبية، ولا يعني أنها أصبحت خاضعة لنتائج الحوار، وإنما هي من اجل إعادة الاستقرار والأمن للبلاد.

الجيش يستهدف الشعب
أصبحت الأمور واضحة جداً لا جدال فيها بعد مشهد يوم السبت، وما بثته الفضائيات وانتشر في مواقع الإنترنت، من استهداف الجيش بالرصاص الحي عددا كبيرا من المحتجين الذين كانوا يهتفون بسلمية، وهذا الأمر عكس حقيقة لا يمكن تجاهلها، أن الجيش لا يحمي الشعب أبداً، بل هو يحمي النظام، الأمر الذي يجعل من الشعب البحريني يستغيث بالأمم المتحدة ليطالبها بالتدخل، في ظل أن العسكر أصبح في حرب ضد الشعب، وهي حادثة لم يشهدها العالم في أي مكان من قبل، ولا أعتقد بأنه سيشهدها بعد ذلك أبداً.



مقالات وآراء , 19/02/2011 م
التعليقات (7)
هشام معروف
لا حل غير الحوار.
19/02/2011 م
الحل الوحيد للأزمة هو الحوار. بالطبع في هذه اللحظات الحرجة والمظلمة من تاريخ البحرين, وبعد أحداث يوم الخميس المشينة, نجد العقول و عقلي أحدهم قد توقفت ,واصبحنا نحتكم للعاطفة. على الحكومة أن تتخذ موقفا جادا للأصلاح قد يؤدي في نهاية الأمر لخسرتها لبعض الوزارات السيادية بما فيها رئاسة الوزراء لصلح الشعب. الأهم أن يتحمل الشعب المسؤلية ويتحاور ليصل الى تلك المطالب.
محمد فقيه
إرحلوا
20/02/2011 م
أي حوار بعد كل تلك المجازر و من هذا الذي سيذهب للحوار ؟؟ هل سيمثل عوائل الشهداء و مشاعل اهالي المعتقلين ام انه سيمثل شخصه ... اعتقد ان من يذهب الى حوار سيكون ملعون الى يوم الدين عند هذا الشعب و الشعب يعرف كلمة واحدة في هذه الايام و هي ""إرحوا"" و تحية الى هاني الفرادن
هشام معروف
من يرحل
22/02/2011 م
لا أستطيع أن أحدد من سيذهب الي الحوار. لكنه سيبدأ. الشعب له كلمة أخرى وقد عبر عنها هذا المساء. الوطن للجميع و ليس لطائفة معينة دون أخرى. الشهداء هم شهداء الوطن وعندما يصل الوطن الى بر الأمان و تتحقق مطالب الجميع , تصبح أرواح الشهداء قد أدت واجبها من أجل غدا مشرق لنا جميعا. الأفضل أن لا نفكر بمنطق المذاهب و ألا أصبحنا عراقا أخر. الشهداء يسقطون في كل بلاد العالم , فإذا كان و لا بد من تغيير الأنظمة التي يسقط على أرضها شهداء فلنبدأ ب أيران.
محرقيه شيعيه
زياره دوار اللولو
22/02/2011 م
الاخ الفاضل هاني عندي ملاحظه ياريت توصلها للمعتصمين انه شيعيه بس من المحرق وجربت يوم الاثنين بالليل حضرت مع الجموع الغفيره دوار المعتصمين بس مع الاسف انصدمت بالي شفته ماتوقعت هالشي حسيت انه كرنفال احتفال اكثر من انه اعتصام كان ودي اشوف شي ثاني يدل علي حزن الناس علي فقد شهدائهم ياريت يكون الاعتصام اكثر جديه الي شفته شيشه وناس تسولف وضحك واكل بكل مكان ومع الاسف الوسخ وبقايا الاكل مرميه بالارض اضطريت انه مع مجموعه من الشباب الي ماقصرو طول الوقت ينظفون المكان صراحه شي غير حضاري بالمره ليش نعطي انطباع سيء عنه كمجموعه معتصمه الاكل المبالغ فيه مفروض يتغير احنه مو بعاشوراء احنه باعتصام يعني معاناه يعني لنه طلبات مفروض الناس ماتستغلها ضدنه عموما حبيت ابدي رايي والله يعطيكم العافيه ويكتب الخير والصلاح لبلدنا الغالي علينه الي لازم نسعي للمحافظه علي الوحده فيه
ا
لا حوار
24/02/2011 م
اعتصام اعتصام حتى يسقط النضام
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب