عيدكم مبارك
عيدكم مبارك
المقالات
هاني الفردان هاني الفردان
لعنة "السكلر"
هاني الفردان هاني الفردان
سجون البحرين
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
تحكم الأعضاء
المتواجدين حالياً
14
15
1
1
القائمة البريدية





تمزيق كرزكان سيجعل الأمور أكثر تعقيداً

هاني الفردان
شهدت الأيام الماضية جدلاً واسعاً بشأن إقدام الجهاز المركزي للمعلومات على اقتطاع ما يعادل ربع قرية كرزكان لصالح إنشاء منطقة جديدة تحت مسمى «اللوزي»، هذا الاقتطاع يحمل أبعاداً كبيرة وكثيرة ليست جغرافية بقدر ما تكون سياسية واضحة في محاولة إحكام السيطرة على المنطقة الأكثر توتراً على الشريط الغربي لجزيرة البحرين.
عملية الاستقطاع حدثت من قبل عندما اقتطعت مجمعات من كرزكان ودمجت مع قرية دمستان الملاصقة لكرزكان من الجانب الشمالي للقرية، وكذلك عندما اقتطعت مساحات شاسعة من كرزكان أيضاً من الجانب الجنوبي لتدمج مع قرية المالكية، حتى أصبح المتنفس الوحيد لأهالي كرزكان على البحر «سويحل» جزء من عناوين المالكية!
التغيير الحاصل الآن هو أيضاً في الجانب الشرقي للقرية والذي استقطع بالكامل لصالح مناطق جديدة باسم «اللوزي» وهي بحيرة بعيدة جداً عن كرزكان تقع في الجزء الواقع بين دمستان والهملة وسوق واقف، وكان الأجدر بأن تسمى المنطقة الجديدة في دمستان بهذا الاسم إلا أنها بقيت ضمن إطار دمستان، كما أن ما يُعرف بإسكان دمستان حافظ على مسماه رغم أنه خط التماس الأول بالبحرية المندثرة.
ما يجعل الكثير من أهالي كرزكان يرون أن تقطيع أوصال قريتهم تقطيع سياسي لا جغرافي هي عملية المحاصرة «الشرسة» التي تمارس ضدهم، فبالإضافة إلى الاستقطاعات التي شهدتها طوال السنوات الماضية من الجهات الثلاث فإن الجهة الرابعة والغربية (الشريط الساحلي) استملك بالكامل لجهات متنفذة، إذ حُوِّلت كرزكان من قرية ساحلية إلى قرية بلا سواحل، ومحاصرة من مختلف الجهات والأطراف.
يكذب من يقول بأن الاستقطاع الجديد لم يَطَلْ منازل سكنية قديمة عُرفت بعناوينها لقرية كرزكان، فالاستقطاع شمل الجانب الشرقي وبالخصوص جزءاً كبيراً من مجمع 1026، وكذلك الوحدات السكنية التي أمر عاهل البلاد بتوزيعها على أهالي قرية كرزكان باعتبارها «امتداد قرى».
ما تشهده كرزكان على مدى سنوات هي محاولة إحكام سيطرة وتضييق خناق، وتقليص وجود، وفرض أمر واقع لمنع أي تمدد للقرية التي عُرفت بانفلاتها الأمني المستمر.
ما تشهده كرزكان ينذر بأزمة حقيقية في حال استمر الوضع في التغيير.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل نحن بحاجة إلى مناطق جديدة أم تعمير المناطق القديمة وتطويرها؟



مقالات وآراء , 19/05/2010 م
التعليقات (0)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان