Glitter
المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
القائمة البريدية




تحكم الأعضاء

"الاستحمار الجديد"... أوباما طلع شيعي!

هاني الفردان
قبل أيّام، فجر معارض سوري يدعى محيي الدين اللاذقاني من استوديو محطة «أورينت» قنبلة من العيار الثقيل، استند إليها في معرض تحليله اللافت للسبب الرئيسي في التوافق الأميركي - الإيراني، واقتراب إبرام اتفاقية الملف النووي في الفترة الثانية للرئيس باراك أوباما، مؤكداً وتمسكاً بأن أوباما «شيعي»، وأن اسمه باراك حسين أوباما من والد شيعي كيني الجنسية، وقد أمضى الكثير من سنوات طفولته في مومباسا في جنوب كينيا الشيعية!
 
ما لم يقله ذلك المعارض السوري وبعض الصحف البحرينية إن جدّة أوباما «سارة عمر» مسلمة، ولكنها تتبع التقية، واسمها الأصلي «زهراء»، وهو اسم شيعي أيضاً!
 
كالعادة سارع بحرينيون «موالون» لتلقف تلك «الترهات» وتحويلها إلى حقائق ومعلومات، وأن أوباما «شيعي»، فلا أحد ينسى أن أوباما هو رئيس أميركا الوحيد، وكذلك الوحيد من رؤساء العالم الذين تحدثوا بصراحة عن هدم مساجد للمسلمين الشيعة في البحرين يوم الثلثاء (24 سبتمبر/ أيلول 2013).
 
«نظرية المؤامرة» تخطت حدود أن يكون أوباما مازال مسلماً، بل تتحدث حالياً عن كونه «شيعياً» وأن الدليل على ذلك هو التقارب الأميركي الإيراني، والتوصل لاتفاق نووي، والتحالف الدولي لضرب «داعش» في العراق وغيرها!
 
معهد أميركي لاستطلاع الرأي أجرى استطلاعاً للرأي في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، وتبين أن نحو 12 في المئة من الأميركيين المستطلعة آراؤهم مازالوا يعتقدون أن أوباما مسلم، أما في الشرق الأوسط فلا توجد استطلاعات بهذا الشأن، بل هناك تأكيدات مبنية على حقائق من عباقرة العصر، لا يمكن «دحضها» أو التشكيك فيها وأصبحت من المسلمات!
 
هناك دليل شفهي أيضاً يفيد بأن شريحةً لا بأس بها، وخصوصاً بين الفقراء وغير المتعلمين، يعتقدون أن أوباما مسلم وشيعي، وأن ذلك تطور حالياً بسبب الأحداث المتسارعة عالمياً ليصل ذلك التفكير لحملة شهادة الدكتوراه وكتّاب أعمدة أيضا!
 
تخيّل عزيزي القارئ أن روايات تقول إن جذور أوباما تعود إلى جنوب إيران، رغم أن والده وأجداده من كينيا، حيث لا وجود للشيعة تقريباً في تلك البلاد. حتى أوباما نفسه قال إنه ليست لديه فكرة عن الطائفة الدينية لأجداده من طرف والده، الذين تحوّلوا من المسيحية إلى الإسلام، وما إذا كانوا سنة أم شيعة.
 
سنسمع قريباً أيضاً وعبر بعض صحفنا المحلية، عن وجود روايات لم يتم تأكيدها في كتب الشيعة تقول إن المهدي المنتظر رجل أسمر طويل سيحكم الغرب. ومهما أنكر أوباما هذه الفكرة، فإن ذلك لا يغيّر لديهم شيئاً، فهو هنا يمارس «التقية»!
 
الدليل الأكبر على أن أوباما أصبح شيعياً، هو تصريحاته الأخيرة التي حاول من خلالها التأكيد على أن إيران لا تمثل خطراً على دول الخليج، وإنّما الخطر الحقيقي الذي يهدّد هذه الدول هو «سخط الشعوب»، وإحساسهم بـ «المظلومية»، وهي عبارات إيرانية طالما كانت ترددها منذ سنوات، كما أن «المظلومية» كلمة «شيعية» خاصة!
 
الدليل الآخر على أن أوباما شيعي، هو ذكره اسم جمعية «الوفاق» في خطاباته، وهي الجمعية السياسية الوحيدة في العالم التي ذكرها أوباما في خطابه، وهي جمعية إسلامية بحرينية «شيعية»، ولذلك لا يذكر اسم جمعية شيعية إلا شيعي، وهو أمر بديهي لا يحتاج إلى «فطنة» أو «ذكاء»!
 
لماذا الاستغراب من اعتبار جماعات بحرينية أن أوباما «شيعي»، ألم يقولوا من قبل أن الإدارة الأميركية أرسلت لـ«الوفاق» حقيبة بها 11 مليون دولار عبر مطار البحرين! ألم يقولوا لجمهورهم إن «الوفاق» هي من عيّنت السفير الأميركي السابق في البحرين؟ ألم يقولوا من قبل إن المعارضة البحرينية استطاعت أن تجعل من السفير الأميركي السابق متحدثاً باسم «ولاية الفقيه»؟ ألم يقولوا من قبل إن المعارضة البحرينية استطاعت اختراق الوزارات الرسمية من خلال السفارة الأميركية؟ ألم يقولوا إن المعارضة البحرينية نجحت في السيطرة على كل وسائل الإعلام العالمية ووكالاتها؟ ألم يقولوا إن المعارضة البحرينية جنّدت 47 دولة في العالم لإصدار بيان موحّد في مجلس حقوق الإنسان في جنيف تنتقد فيه الحكومة البحرينية؟
 
ألم يقولوا أيضاً لجمهورهم إن المعارضة البحرينية أجرت «غسيل مخ» لرئيسة مجلس حقوق الإنسان لورا دوبوي أسير وجنّدتها لصالحها؟ فلماذا نستغرب عندما يقال ويؤكّد على أن الرئيس الأميركي باراك حسين أوباما «شيعي»!
 
فلا تستغرب عزيزي القارئ إذاً عندما تجد كل ذلك الاستحمار، وأن الولايات المتحدة الأميركية وأكبر قوة في العالم «مُسيّرة» من قبل المعارضة البحرينية حيث تتحكّم فيها تماماً. ولا تستغرب عندما ترسل أميركا دعمها المالي للمعارضة «الشيعية» (عيني عينك) وعلى المكشوف في «شنطة» مع راكبٍ بها 11 مليون دولار (110000 ورقة من فئة 100 دولار)، كل ذلك لأن رئيسها أوباما شيعي و«صفوي»!
 
الغريب في بلدنا أن هناك من سمع بذلك وصدّقه سريعاً، بل يؤمن به، إذ يرون أن رئيس أكبر دولة في العالم ما هو إلا وزير صغير يعمل لمصلحة طهران!


مقالات وآراء , 11/04/2015 م
التعليقات (4)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب