المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
المتواجدين حالياً
10
5
1
القائمة البريدية





المملكة الدستورية وحكم الشعب

هاني الفردان
المملكة الدستورية تقوم على أساس واضح بحيث يورث الملك ويكون الملك رأس السلطات، فيما ينتخب الشعب الحكومات، وبالتالي فإن ما ذهب له الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية أمام المؤتمر العام للجمعية بأن الوفاق وتيارها يسعون لتحقيق حلم المملكة الدستورية الذي تبناه عاهل البلاد مع بداية إطلاقه مشروعه الإصلاحي، حلم ليس للوفاق وحدها بل لجميع أبناء هذا الشعب الذي يطمح أن ينتقل ببلده إلى مصاف الدول الديم.قراطية المتقدمة والتي تقوم على أساس حقيقي للمملكة الدستورية.
فالمملكة الدستورية الحقيقية يكون فيها «الملك لآل خليفة (...) ويكون الحكم فيها للشعب عبر حكومة منتخبة وتداول سلمي للسلطة التنفيذية في ظل حرية تشكيل الأحزاب وحرية الرأي».
لا يوجد ما يمنع أن تتجه البحرين إلى هذا الخيار في المرحلة المقبلة بعد عشر سنوات من تولي عاهل البلاد مقاليد الحكم، وتحويل البحرين من دولة لمملكة تمهيدا لتحولها إلى مملكة دستورية.
عشر سنوات كافية لترسيخ مبادئ الحكومة ووضع دعائم المملكة الدستورية الحقيقية التي يكون للشعب حق اختيار حكوماته.
التجربة الماضية أثبتت أن هذا الخيار هو الأفضل للخروج من مأزق التازم المستمر بين الحكومة ومجلس النواب والذي دائما ما ينتهي لصالح الحكومة على حساب النواب الذين لا يملكون القدرة الحقيقية على محاسبة وزراء الحكومة ولومهم على تقصيرهم أو حتى معرفة برامجهم وخططهم المستقبلية.
قد لا تستطيع البحرين في الفترة الحالية الولوج المباشر لخيار المملكة الدستورية، إلا أن التدرج أمر مهم جدا، ويمكن أن تكون البداية عبر عرض الحكومة كوزراء من دون سمو رئيس الوزراء للتزكية من قبل السلطة التشريعية، كبداية للمشاركة الحقيقية في اختيار الوزراء وتعيينهم، وهذا من شأنه أن يعكس النظرة الحقيقية للتعاون المرتقب بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
البحرين بحاجة لان يشعر وزراؤها أن للشعب قدرة على إبقائهم او زوالهم ليقوموا بدورهم الحقيقي في خدمة أبناء هذا الوطن بشكل حقيقي وكامل، ولكي يشعر المواطن أنه مساهم حقيقي في اختيار حكومته التي ستقوم بتصريف شئون بلده.

وبالتالي لا يعني أبدا أن يكون خيار المملكة الدستورية هو زوال ما هو موجود حاليا وتغييره بشكل كامل، بل هو ترسيخ الثقة في الموجود حاليا وتدعيم هذه الثقة بالتزكية الشعبية للحكومات المتعاقبة تمهيدا لحكومة منتخبة شعبيا تنال رضاه لتحقيق برامج واضحة ومدروسة يمكن محاسبتهم عليها متى ما أخفقوا في تنفيذها.



مقالات وآراء , 20/02/2010 م
التعليقات (1)
سس
سس
21/02/2010 م
مقال رائع

ولاكن سوف تكون الامور صعبة او اكثر صعوبة اذا ما قام الشعب باختيار الحكومة بنفسة .. فسوف يميل الشعب لوضع الوزير ليس على حسب مؤهلاته ولا تقيمه العقلاني
فقط بتقيمه العاطفي والانجراف وراء الانتماءات والطوائف والنسب

فسوف نرى الطمع من اصحاب النفوس الردئية

كما شهادنا المرشحين لمجلس النواب

فاعتقد لن تزول المشاكل كلها بالمملكة الدستورية
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان