المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
ساهم معنا بإرسالك خبراً (أضغط هنا)

ولا تنسى ذكر أسم المرسل ووسيلة الاتصال بك
المتواجدين حالياً
6
1
4
4
1
القائمة البريدية





الحكومة لا تتهم الحكومة

هاني الفردان
يوم الخميس الماضي صادف ذكرى اليوم الوطني للبيئة، وقبل هذا اليوم بيومين تكررت مأساة انتشار الروائح الغازية في مختلف مناطق البحرين، وتمركزت بشكل كبيرة في منطقة المعامير والقرى المجاورة لها.
الناس والعامة بحق ظلموا شركة حكومية بعد أن اتهموها بالتسرب الذي حدث فيها، وبأنها سبب انتشار الغازات الكريهة في البحرين، رغم قناعتنا الكاملة بأن هذه الشركة العتيدة لم يتسرب منها غاز أبدا منذ أكثر من ثمانين عاما وحازت على جميع جوائز السلامة والحفاظ على البيئة، وأن أهالي المعامير هم الشاهد الحقيقي على سلامة الشركة من الناحية البيئية.
الحقيقة أن هذه الشركة اعترفت بوجود تسرب غازي في محطاتها، في يوم انتشار الغازات في البحرين، ولكن الحقيقة الثانية التي اكتشفتها الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية هي أن الغازات المنتشرة في البحرين ليست هي نفس الغازات المتسربة من الشركة الحكومية، لتقيد القضية ضد مجهول، ولذلك ظلم الجميع الشركة العتيدة ويحق لها علينا الاعتذار.
بعد أن برأت ساحة المتهم الرئيسي في قضية الغازات المنتشرة أصبح الجاني مجهولا، ولكن هناك سيناريوهات متعددة مازال المحققون يبحثون عن خيوطها، أولها انتشار حيوان الضربان في منطقة المعامير والقرى المجاورة لها، وهذا الحيوان معروف بإطلاقه رائحة كريهة جدا.
السيناريو الثاني أن الغاز الذي انتشر في البحرين كان بسبب عطب في محرك طبق طائر جاء من العالم الخارجي، ولم تستطع مراصد البيئة رصده وكذلك الرادات الحربية، المتطورة، وإلا لكان من السهل أن يسقط هذا الطبق الطائر بمنصات الصواريخ الأميركية التي نشرت في البحرين والخليج في الآونة الأخيرة.
مع ذلك، من الصعب أن تتم ملاحقة حيوان الضربان الذي في الأصل لا يوجد منه في البحرين، إلا أنه من الممكن أن يكون هرب ليستخدم كسلاح لتفريق المتظاهرين، ولم تتم السيطرة عليه وتكاثر بشكل أصبح يهدد البحرين بكارثة بيئية خطيرة.
أما الأطباق الطائرة، فإن البحرين لو اكتشفت أمره لحررت له مخالفة مرورية بسبب عوادم محركاته التي أفسدت جو البحرين، وكاد أن تتهم شركة بريئة بسببه.
من المضحك جدا أن ينتشر غاز في مختلف مناطق البحرين ولا أحد يعرف مصدره، رغم وجود مراصد بيئية ثابتة ومتحركة، وما يضحك أكثر أن المتسبب في الغاز معروف، ولكن لا يوجد من يجرؤ ليقول بأنه المتسبب، فالحكومة لا تتهم الحكومة.



مقالات وآراء , 06/02/2010 م
التعليقات (0)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب
رمز الأمان
أدخل رمز الأمان