صوت المنامة - خاص
قالت صحيفة اليوم السعودية اليوم أن وزارة الداخلية البحرينية رفضت ، التعليق على حادثة اعتداء 5 افراد من الامن البحريني وضابط "تحتفظ الجريدة باسمه" يحمل الجنسيتين البحرينية والسعودية بالضرب على مواطن سعودي واتهامه بقيادة سيارته تحت تأثير الكحول رغم ان الشاب 34 عاما نفي ان يكون قد تعاطى الخمر في حياته كلها ،واكتفت بالقول انها تنتظر وصول طلب رسمي من وزارة الخارجية البحرينية التي فتحت تحقيقا في الحادث الموثق بمقطع فيديو صوره احد الحقوقيين البحرينيين دون ان يشعر المعتدون به يكشف اعتداء عدة افراد من الامن البحريني على شاب سعودي مكبل اليدين بـ " الكلبشات "وملقى ارضا داخل مقر وزارة الداخلية البحرينية، ويأتى الحادث فى اطار سلسلة اعتداءات تعرض لها مواطنون سعوديون بالبحرين خلال الآونة الاخيرة، ويتوقع ان يثير المقطع الذي انتشر على شكل رسالة وسائط حالة غضب في اوساط السعوديين. مخالفة صريحة وتعود تفاصيل الواقعة التى حدثت مساء يوم 22 مايو الماضي "قبل نحو شهرين تقريبا".
واطلعت "اليوم" على تفاصيلها عندما تجاوز الشاب السعودي اثناء عودته من البحرين احد الضباط وهو يقود سيارته الخاصة ويتحدث اثناء القيادة فى هاتفه النقال في مخالفة صريحة للقوانين البحرينية واصر الضابط على عدم منح الفرصة للشاب السعودي بالتجاوز بسبب انشغاله بالحديث في الموبايل وعند انتهاء الضابط من المكالمة منح السيارات التي اصطفت خلفه الفرصة للتجاوز وكان معظمها يحمل اللوحات البحرينية باستثناء سيارة الشاب السعودي التي تحمل لوحات سعودية وعندها بادر الشاب باطلاق منبه سيارته معترضا على تصرف الضابط الذي استشاط غضبا وبادر الى الاتصال على بوابات دخول الجسر وطالب باحتجاز الشاب وسيارته دون ان يرتكب أي مخالفة.
نقاش ساخن
وبالفعل تم ما امر به وعند وصول الشاب لبوابات الجسر تم نقله الى مركز الفحص بمقر وزارة الداخلية البحرينية وعند اتهام الشاب بتناول الخمر احتد النقاش بين الاثنين فقام افراد مرور البحرين وبعض رجال الشرطة المتواجدين بالاعتداء على الشاب بالضرب مجاملة للضابط وعندها تعالى صراخ المواطن مستغيثا مما لفت نظر احد الحقوقيين الذي تصادف مروره بالقرب من موقع الاعتداء داخل مقر وزارة الداخلية واثناء مشاهدته حالة الاعتداء الوحشي على المواطن قام بتصويرها بجهاز بلا بيري.
اعتداء وحشي
واكد الحقوقي الذي التقت به "اليوم" انه بعد سقوط الشاب على الارض توقع انتهاء الاعتداء بعد ان تمت السيطرة على الشاب وتكبيل يديه بالقيود الا ان ذلك لم يحدث واستمر الاعتداء عندها قرر تصوير ما يحدث بهاتفه "البلاك بيري" وتسليم المقطع للسفارة السعودية التي باشرت الحادث وتوجه مندوبها لسجن مرور البحرين للتأكد من ان الذي ظهر في المقطع مواطن سعودي الجنسية .
ألم ودماء
وهناك عثر مندوب السفارة على شاب سعودي داخل التوقيف يئن من الالم وملابسه ملطخة بالدماء وتبين ان الاعتداء عليه استمر حتى داخل التوقيف بواسطة الضابط نفسه فبادر الى استدعاء الاسعاف لنقله الى مستشفى خاص للعلاج وكشف التقرير المبدئي عن اصابته بكسر فى ذراعه اليسرى وضلعين بجانبه الأيسر وشج في الجبهة، مما يؤكد تعرضه لضرب مبرح بالمخالفة للانظمة والقوانين البحرينية والدولية .
غرامة ضئيلة
وبعد استعادة الشاب وعيه، اكد لمندوب السفارة انه لم يسبق له تناول الخمر في حياته ولا يوجد مبرر للامن البحريني ان يتهمه بذلك مدللا على ذلك بالغرامة الموقعة عليه بمبلغ 500 ريال وهو ما يؤكد عدم وجود نسبة كحول في جسده .. وقد اقدم الضابط على رفع قضية اعتداء على الشاب السعودي، ما لبث ان تنازل عنها الضابط بعد ان علم ان المواطن في طريقه لتصعيد الموقف عن طريق السفارة السعودية بناء على ما ورد بالتقرير الطبي، وعلمت "اليوم" ان الضابط المعتدي على الشاب كان محورا رئيسيا وقاسما مشتركا في اغلب القضايا التي تلقتها السفارة ضد الأمن البحريني ورجال المرور خاصة بنسبة تكاد تصل الى 95 بالمائة.
حق وكرامة
"اليوم" اتصلت بالمواطن المعتدى عليه وحاولت إقناعه بالحديث وكشف تفاصيل الاعتداء عليه إلا انه اكتفى بتأكيد وشرح الواقعة بالتفاصيل، مؤكدا صحة المعلومات ومشددا على انه منح وكالة شرعية للسفارة السعودية يخولها فيه بجميع الإجراءات التي تحفظ حقه وتعيد إليه كرامته التي أهدرها الأمن البحريني رغم العلاقات الكبيرة التي تربط الشعبين الشقيقين.
تجاهل غريب
وكانت "اليوم" قد أرجات على مدار الشهرين الماضيين نشر تفاصيل القضية تقديرا لوزارة الداخلية والمرور البحريني، على امل انتهاء التحقيقات التي تجريها الخارجية البحرينية ومعاقبة المعتدين الا أن ذلك لم يحدث وعند إصرارنا على الحصول على تعليق من وزارة الداخلية البحرينية فوجئت بالرفض وتوجهت لإدارة مرور البحرين إلا أنها الأخرى رفضت التعليق بحجة ان الموضوع لم يصلها من وزارة الخارجية البحرينية، كما بذلت «اليوم» جهودا كبيرة لاحتواء القضية الا ان تجاهل الداخلية والمرور البحريني كان غريبا ولم يترك أي مجال سوى وضع الحقيقة كاملة امام الرأي العام ومسئولي البلدين.