هاني الفردان
في 16 أبريل/ نيسان 2015 قضت المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة بالحبس 3 أشهر ومصادرة الهاتف أداة الجريمة لتسعة متهمين بالإساءة لدولة شقيقة.
 
النيابة العامة أحالت «المتهمين» التسعة إلى المحاكمة، في قضايا منفصلة، فيما اعترف أحدهم في جلسة سابقة بالتهمة وطلب الرأفة كونه طالباً جامعياً، بينما أنكر المتهمون الثمانية الآخرون، حيث تتحصل وقائع القضايا التسع في تصريح لرئيس نيابة المحافظة الشمالية محمد صلاح، الذي قال فيه إن النيابة العامة قد انتهت من تحقيقاتها في القضية الخاصة بقيام تسعة متهمين بالإساءة إلى إحدى الدول العربية الشقيقة، والتي تعود تفاصيلها إلى تلقّي النيابة العامة تسعة بلاغات من الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن والاقتصاد الالكتروني عن قيام مجموعة من الأشخاص بسوء استعمال أجهزة الاتصالات بقيامهم عبر برامج التواصل الاجتماعي بكتابة عبارات تمس رموزاً عربية وتعد إهانة في حقهم.
 
التحريات توصلت إلى تحديد المتهمين التسعة والذين تم القبض عليهم جميعاً وعرضهم على النيابة العامة التي قامت بالتحقيق معهم واستجوابهم فيما هو منسوب إليهم، ووجّهت لهم تهمة إساءة استعمال أجهزة الاتصالات وأمرت بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات.
 
كما ورد للنيابة العامة خطاب وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف باعتبار أن ما دوّنه المتّهمون من عبارات يشكّل جريمة الإهانة في حق بلد أجنبي باعتباره، وقد أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين جميعاً محبوسين إلى المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة بتهمتي إهانة دولة أجنبية علناً وإساءة استعمال وسيلة اتصالات.
 
قانون العقوبات البحريني واضحٌ في هذه القضية، فإحدى مواده تنص على العقوبة بالسجن لعامين أو بغرامة مالية لا تزيد على 200 دينار لكل من أهان دولة أجنبية أو رئيسها أو علمها أو منظمة دولية لها مقر في البحرين، وتقام الدعوى بخطاب كتابي من وزير العدل.
 
في قبال ذلك شهد الشارع البحريني، إهانة علنية لشعب ودولة بأكملها، وهي دولة صديقة، بحسب تعريف وكالة أنباء البحرين (بنا)، فهناك من استهزأ بهذا الشعب عبر رسوم كاريكاتيرية «حقّرت» وأهانت ذلك الشعب، دون أن يكون للسلطة أي موقف، أو حتى تحريك دعاوى قضائية ضد من أهان دولة صديقة.
 
المسئولون يتحدثون عن العلاقات التاريخية المتميزة مع البلد الذي تم شتمه، إلا أنه لم تتحرك الادوات القانونية كما تتحرك ضد مواطنين آخرين بتهمة الإساءة إلى دولة شقيقة.
 
المفترض ان القانون واحد، ولكن مانراه ان الادوات القانونية لا تتحرك إلا ضد فئة محددة من المجتمع، فيما يتم غض البصر عن أخطاء اكثر فداحة فقط لأن مرتكبيها ليسوا من فئة ما.