Glitter
المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
القائمة البريدية




تحكم الأعضاء

القضية أكبر من شرطي على باب كل مسجد!

هاني الفردان
لم يمض أسبوع واحد على الحادث الإرهابي الذي وقع في مسجد الإمام علي (ع) في منطقة القديح بمحافظة القطيف السعودية، التي مازالت تلملم جراحها حتى الآن وارتفع حصيلة شهدائها إلى 22 شهيداً، حتى طالعتنا وكالات الأنباء يوم الجمعة (29 مايو/ أيار 2015)، بتفجير إرهابي مشابه، وقع بمحاذاة مسجد الامام الحسين (ع) في الدمام.
 
اختلفت الأماكن، إلا أن التوقيت والفاعل لم يتغيّرا، حيث أعلن تنظيم «داعش» مسئوليته عن تفجير القديح، وللمرة الثانية يتبنى هذا التنظيم التكفيري الهجوم على مسجد الإمام الحسين (ع) في حي العنود بالدمام.
 
وعلى رغم انتشار قوات الأمن السعودية حول المساجد في مدينة الدمام والمنطقة الشرقية في إجراء احترازي، فإن التفجير الأخير وقع وأودى بحياة أربعة من «اللجان الشعبية» التي تطوعت لحماية المصلين أثناء تجمعهم للصلاة في بيت الله.
 
على الصعيد المحلي، البحرين مرتبطة ارتباطاً كبيراً بما يحدث في المنطقة، والقضية ليست وجود «تكفيريين» فقط، بل اتساع رقعة المحرضين على ذلك سواء كان ذلك في السعودية بشكل علني، أو البحرين بشكل شبه علني، تطبيقاً لقاعدة «التقيّة» التي يرفضونها.
 
لست مع ما أعلن عنه رئيس مجلس إدارة الأوقاف الجعفرية الشيخ محسن العصفور، من أن وزارة الداخلية وبالتنسيق مع الأوقاف الجعفرية، بدأت منذ يوم الجمعة تكثيف الانتشار الأمني بمحيط المساجد التابعة إلى إدارة الأوقاف الجعفرية، واصفاً هذه الخطوة بـ «الإجراء الاحترازي لحماية المصلين»، داعياً في الوقت ذاته النساء إلى تجنب الذهاب إلى المساجد في هذه الفترة.
 
البحرين وشعبها ليسوا بحاجةٍ إلى كل هذه الإجراءات سواء الأمنية أو الاحترازية، مع ضرورة «الحذر»، لأن القضية تكمن في التغاضي عن دعاة الفتنة و «التكفيريين» الذين يبعثون الرسائل النصية وينشرون التغريدات ويخطبون علناً ويكفّرون المسلمين من ابناء هذا الشعب، حتى استخدم بعضهم وصف الناس بـ «الكلاب»، و «الكفرة»، وذهب مؤخراً، وبعد التفجير الارهابي في الدمام، للكتابة وبحسب ما هو منتشر للقول أيضاً «اليوم الجمعة ساعة إجابة... اللهم أهلك الرافضة المجوس، وأعوانهم من اليهود والنصارى... اللهم آمين».
 
كلمة «الروافض»، هي ذاتها الكلمة التي يستخدمها تنظيم «داعش» في بياناته بعد أي هجوم إرهابي على مسجد للمسلمين الشيعة، لتبرير قتل المصلين فيها، وهي كلمة يعرفها الجميع ويعرف مقاصدها، وأصبحت واضحةً يفهم قصدها صراحة، ولا يمكن للجهات الرسمية تجاهلها.
 
أحد أعضاء جهة معروفة نشر تغريده سابقة له تعود إلى العام 2013 كانت رداً على أحد المغردين بشأن الجهاد في «حلب»، فكتب: «ومن لكم إذا ذهبنا لحلب؟... الجهاد قائم وقريب جداً في البحرين»، وهي تغريدةٌ لم تتحرّك من أجلها أي جهة رسمية معنية بتتبع مثل هذه الأمور، وهي تعد خطيرةً جداً.
 
الحديث عن وجود «تكفيريين»، ليس غريباً ولا مستغرباً، بل هو واقع موجود، نعيشه يومياً عبر أفكار وأخبار وشعارات، وإعلام وكتابات.
 
ولذا، وقبل كل تلك الاحترازات الأمنية، يجب أن يُجاب على سؤال واحد طرحناه كثيراً من قبل، وهو لماذا لاتزال الجهات المعنية في البحرين، تغض الطرف عن المحرضين العلنيين والناشطين المتفاخرين بما تقوم به التنظيمات الارهابية؟


مقالات وآراء , 02/06/2015 م
التعليقات (6)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب