Glitter
المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
القائمة البريدية




تحكم الأعضاء

إلى السفير السابق حمد العامر

هاني الفردان
في البداية أتقدّم بالشكر إلى سعادة وكيل وزارة الخارجية للشئون الإقليمية ومجلس التعاون السابق حمد العامر، الذي حاول إيضاح بعض المفاهيم والأعراف الدبلوماسية رداً على مقال «لماذا لا تتحرك الأدوات القانونية على أساس المساواة؟»، والذي تعلّق بموضوع الإساءة إلى دول صديقة عبر نشر رسوم كاركاتيرية حقّرت من شعب تلك الدولة الصديقة، دون أن تكون هناك أي ردة فعل رسمية على ذلك.
 
أشكر سعادة السفير على كلماته التي أعتز بها، والتي تجسّد من خلالها تقبل «الرأي والرأي الآخر» بكل ود وصفاء نية.
 
سعادة السفير قد بينت وبحسب وجهة نظرك الشخصية والتي لا أجدها رسمية، كونك لا تمثل حالياً وزارة الخارجية، فإن تحريك تلك الدعاوى وفق ما قلته يجب أن يكون عبر «الأعراف الدبلوماسية»، إذ أكّدت «أن ذلك يتطلب - بحسب الأعراف والأصول الدبلوماسية المتَّبعة في العلاقات بين الدول- أن يُخاطب سفير الدولة المعنية في البلد والذي قرأ وشاهد الرسم الكاريكاتوري، وزارة الخارجية بمذكرة احتجاج يُطالب فيها برفع دعوى قضائية ضد الإهانة التي وصفت بها بلاده. هذا ما تقتضيه الأعراف والأصول الدبلوماسية في هذا الشأن».
 
لقد بنيت الحديث في المقال السابق، على حادثتين، الأولى هي ما قضت به المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة في 16 أبريل/ نيسان 2015 بالحبس 3 أشهر ومصادرة الهاتف أداة الجريمة لتسعة متهمين بالإساءة لدولة شقيقة. وهي الحادثة التي على أساسها تلقت النيابة العامة تسعة بلاغات من الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن والاقتصاد الالكتروني، عن قيام مجموعة من الأشخاص بسوء استعمال أجهزة الاتصالات بقيامهم عبر برامج التواصل الاجتماعي بكتابة عبارات تمسّ رموزاً عربية وتعد إهانة في حقهم. كل ذلك لم يكن بلاغاً من وزارة الخارجية مثلاً أو من سفارة تلك الدولة الشقيقة.
 
كما أكّدت النيابة العامة أيضاً، أنها تسلمت خطاباً من وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف باعتبار أن ما دوّنه المتّهمون من عبارات يشكّل جريمة الإهانة في حق بلد أجنبي باعتباره، وقد أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين جميعاً محبوسين إلى المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة بتهمتي إهانة دولة أجنبية علناً وإساءة استعمال وسيلة اتصالات.
 
في تلك الحادثة المتعلقة بالدولة الشقيقة، بدا واضحاً أن السلطة حركت أدواتها القانونية عبر جهتين، الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن والاقتصاد الالكتروني، ووزير العدل.
 
في الحادثة الثانية المتعلقة بالرسم الكاريكاتيري عن «الدولة الصديقة»، فإن الجهات الرسمية لم تحرّك الأدوات التي حركتها في قضية «الدولة الشقيقة»، فما هو الفارق بين الأمرين؟
 
القانون البحريني واضح جداً، ففي المرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976 «قانون العقوبات» تنص المادة (215) على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة التي لا تجاوز مئتي دينار من أهان علناً دولة أجنبية أو منظمة دولية لها مقر في دولة البحرين أو رئيسها أو ممثلها لدى الدولة، وكذلك من أهان علناً علمها أو شعارها الرسمي»، كما أشارت بوضوح المادة على أن «لا تقام الدعوى عن هذه الجريمة إلا بناء على طلب كتابي من وزير العدل»، وليس من سفارة الدولة الشقيقة أو الصديقة، إذ أن الجريمة وقعت داخلية ومحلياً، وتضر بمصالح الدولة وعلاقاتها وأن المشرع البحريني أوجد نصاً صريحاً وواضحاً لتلك الجريمة، وحدّد عقوبتها أيضاً.
 
سعادة السفير تلك المادة طبّقت على حالة ولم تطبق على الفئة الثانية، فلماذا؟
 
سعادة السفير.
 
ان طلبي بتطبيق القانون على الجميع بإنصاف وعدالة ودون تمييز انما هو تعزيز لدستور مملكة البحرين الذي ينص على ان جميع المواطنين سواء امام القانون، ولذا فإن تطبيق القانون على فئة فقط وعدم تطبيقه على فئة اخرى لأي سبب كان لا يمت لدستور مملكة البحرين بأي صلة.


وقتك انتهى , 25/04/2015 م
التعليقات (3)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب