Glitter
المقالات
  • الأكثر تعليقاً
  • الأكثر قراءة
  • ارسل خبراً
القائمة البريدية




تحكم الأعضاء

لو لا عزل شبكة الكويت مؤقتاً... دول الخليج كانت عرضة لانقطاع جماعي للكهرباء

صوت المنامة - خاص
أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجية أحمد الإبراهيم أنه لولا وجود دعم هيئة الربط الكهربائي الخليجية لحادث انقطاع التيار الكهربائي الذي وقع في الكويت، لحدث انقطاع كامل في دولة الكويت وكان سيستمر لأكثر من 12 ساعة على الأقل، وأشار إلى أن الهيئة عالجت أكثر من 1100 حالة ربط في مختلف دول الخليج، ولم تتسبب هذه الانقطاعات في انقطاع كامل لوجود شبكت الربط الخليجية التي شكلت صمام أمان.
وأضاف ان حوادث انقطاع الكهرباء حوادث روتينية تحدث في جميع شبكات الكهرباء، ولكن ماحدث في الكويت مؤخرا من انقطاع للتيار الكهربائي كان حادثا كبيرا تسبب به انقطاعان متتاليان.
وأوضح بحسب صحيفة "اليوم" الكويتية أن الانقطاع الأول حدث في تمام السابعة وخمس دقائق مساء يوم الأربعاء11 فبراير 2011، حيث فقدت شبكة الكويت في ذلك التوقيت 1160 ميغا واط تمثل حوالي 20 % من مجمل الأحمال في الكويت.
وفي الحال تحركت شبكة الربط الخليجية لدعم شبكة الكويت بأحمال وصل حجمها إلى 1075 ميغا واط ساهمت فيها جميع دول الخليج بالنسب المتفق عليها والمتناسبة مع حجم قدرات أنظمتها الكهربائية.
ثم تم تخفيض الدعم ليستقر الدعم عند 930 ميغا واط، وفي الساعة 7:15 مساء حيث استقرت شبكة الكويت وبدأت باسترجاع المولدات والخطوط التي توقفت وبالتالي استعادت الاحمال، وبدأت شبكة الربط الخليجي بدورها في تخفيض الدعم تدريجيا إلى 500 ميغا واط بالاتفاق مع المسؤولين في الكويت.

الانقطاع الثاني
وتابع الإبراهيم انه في الساعة 7:20 مساء وبعد ربع ساعة من الانقطاع الأول، وقع حادث آخر أثناء عملية الدعم وأثناء قيام الشبكة الكويتية باستعادة الأحمال، حيث تم فقد الخطوط الهوائية المزودة لمحطتي الصبية، وتم فقد 6 مولدات إضافية بقدرة 1270 ميغا واط كانت تمثل 21 في المائة من القدرة الكلية للكويت، وبين أنه مع حادث الانقطاع الثاني لم تتمكن شبكة الربط الكهربائي الخليجية من تحمل الضغط لأن سعتها لاتتجاوز 1200 ميغا واط، وبدأت الشبكة الكويتية تسحب كمية أكبر من الطاقة وصلت إلى 1500 ميغا واط وهي كمية تفوق قدرات الشبكة وتهدد استقرار أنظمة الكهرباء في بقية الدول، لذلك قامت أنظمة الحماية في الشبكة بعزل شبكة الكويت وفصلها مؤقتا كي لاتتسبب في انهيار الشبكات الأخرى.
وأكد الإبراهيم أن أنظمة الحماية عملت في الوقت المناسب وعزلت شبكة الكويت عن الشبكات الأخرى عندما أصبح المفقود في الشبكة أكبر من قدرة شبكة الربط على مواكبته وأصبح بالتالي يسبب خطورة على باقي شبكات الخليج.
وأضاف انه عندما تم فصل شبكة الكويت عن شبكة الربط خسرت الشبكة الكويتية الدعم القادم من الشبكة مؤقتا، وواجهت الكويت في تلك اللحظات نقصا كبيرا في القدرة الكهربائية، حيث وصل حجم المفقود إلى أكثر من 2000 ميغا واط، ولكن الشبكة الكويتية تملك نظام حماية داخليا يقوم بالفصل الجزئي عن شريحة من المستهلكين لإعادة عملية التوازن وحماية الشبكة من الانهيار الكلي، لذلك تم فصل التيار عن حوالي 40 في المائة من المستهلكين لمدة قصيرة جدا حتى يعود التوازن للشبكة، لأنه إذا لم يتم الفصل يحصل انقطاع كامل للكهرباء وعند ذلك يتطلب إعادة التيار أكثر من 12 ساعة عند أقل تقدير.
وأوضح أن الفصل يتم آليا خلال ثوان من خلال أجهزة تحكم دقيقة، مبيناً أنه بعد فصل شبكة الربط الخليجية عن الكويت وقيام الكويت بالفصل عن عدد من المستهلكين، تم إعادة التوازن للشبكة الكويتية.

إعادة الأحمال
وتابع الإبراهيم: "بعد 16 دقيقة من عملية الفصل وبعد استعادة الاتزان في الشبكة الكويتية تم إعادة اتصال شبكة الربط مع شبكة الكويت وإعادة الدعم والتزويد بالطاقة، ومن جانبها كانت شبكة الكويت تعيد الطاقة إلى المستهلكين حتى عادت استعادة الكويت جميع الأحمال في الساعة 10:59 مساء، وتم رفع حالة الطوارئ، وعادت الأمور إلى نصابها بعد أقل من أربع ساعات من بداية المشكلة.
وقال الإبراهيم انه بالرغم من أن الكويت أوقفت 35 % فقط من حجم طاقتها الكلي عن المستهلكين إلا أن المواطنين شعروا أن كمية الفصل كانت أكبر، وذلك لأن الفصل استهدف المنازل والشوارع والمنشآت التي لايشكل فصل التيار عنها خطرا كبيرا، بينما تحرص سلطات الكهرباء على استمرار إمداد المنشآت الحيوية مثل المستشفيات والمصانع الكبيرة والمرافق الحساسة.
وحول أهمية اجراء فصل الكويت عن شبكة الربط بعد الحادث الثاني أكد الإبراهيم أن الفصل كان ضروريا، لافتا إلى أنه اجراء تمت دراسته والاتفاق عليه، بحيث انه إذا كان هناك انهيار للشبكة في دولة بشكل يهدد الدول الأخرى يتم عزلها آليا عن الشبكة حتى تستقر، وهو إجراء حماية تقني يحمي شبكات الدول من التضرر، كما يتيح للشبكة المتضررة استعادة الأحمال سريعا، مؤكدا أن من أهم أدوار هيئة الربط حماية الدول الأخرى من التضرر من الانقطاع في إحدى الدول.
وأفاد أن إدارة عمليات دعم الشبكة الكويتية تمت من مركز التحكم الرئيس في مقر هيئة الربط الكهربائي الخليجية بمدينة الدمام من خلال اتصال مباشر بجميع مراكز التحكم في جميع دول الخليج، وكان هناك تبادل للمعلومات بشكل لحظي، من خلال وسائل اتصال مباشرة وتنسيق عال لإدارة الطوارئ من خلال إجراءات طوارئ متفق عليها، تم تنفيذها على أكمل وجه.
وأضاف ان مراكز التحكم في دول الخليج قامت بدورها على أكمل وجه، وأسهمت كل دولة بالنسبة المتفق عليها التي تتناسب مع حجم القدرة المركبة لديها كما أوضحت التقارير.
وشدد الابراهيم على ضرورة رفع سعة شبكة الربط الخليجية، لافتا إلى أن السعة الحالية مبنية على دراسات تم تنفيذها العام 1990 ومر عليها 25 سنة.
وقال "بينما تنمو شبكات الخليج بمعدل سنوي يصل إلى 8 في المائة ما ضاعف حجم قدراتها طوال 25 سنة بقيت سعة شبكة الربط الخليجي على وضعها"، وتابع " لو كانت سعة شبكة الربط الكهربائي الخليجي أكبر لكان من الممكن تجنب الانقطاع الثاني الذي حصل في الكويت".
وأوضح أن المبدأ الأساسي للربط الخليجي أن تكون سعة شبكة الربط تزيد عن نصف قدرات أكبر محطة في دول الخليج، وفي 1990 كانت قدرة أكبر محطة لاتتجاوز 2400 ميغا واط، لذلك تقرر حينها أن سعة شبكة الربط 1200 ميغا واط.
وأضاف " لو طبقنا اليوم ذلك المبدأ فيجب أن تكون سعة الشبكة 2500 ميغا واط على الأقل، لأن قدرة أكبر محطة توليد تصل إلى 5000 ميغا واط.
وحول إمكانية الوصول إلى موثوقية في الأنظمة الكهربائية الخليجية وانعدام الانقطاع بنسبة 100 % يرى المهندس أحمد الإبراهيم أنه لايمكن تحقيق ضمان من الانقطاع بنسبة 100 في المائة في أي نظام كهربائي لكن يمكن الوصول إلى نسب قريبة تصل إلى 98 أو 99 في المائة، كما يمكن تطوير التعامل مع الانقطاع حالة حدوثه.
وقال إن الكهرباء جزء من الأمن القومي وهي شريان مهم للحياة في مختلف المجالات وانقطاعها مؤثر جدا على جميع القطاعات وخلال السنوات الخمس الماضية اتضحت أهمية الربط وقامت هيئة الربط بالتصدي لحالات انقطاع كانت ستؤدي لمشاكل كبيرة لولا وجود هيئة الربط.
وأضاف إن الهيئة تبذل ما بوسعها لترسيخ أمن الطاقة باعتباره جزءا من الامن القومي وتعتمد التخطيط المسبق والدراسات العلمية وتحرص على إضافة مايلزم من المكونات لتطوير أداء وإمكانات شبكة الربط ونحن في حاجة ماسة إلى توسعة الشبكة.

وزاد: "لدينا علاقة قوية جدا مع شركات وهيئات الكهرباء في كل دولة خليجية، ونتواصل من خلال لجان التشغيل، كما أن العاملين في شبكة الربط قريبون جدا من نظرائهم في الشركات في جميع الدول، وهناك اتصال مباشر وتنسيق دائم تجسد في حادث الانقطاع في الكويت.
وذكر مدير إدارة العمليات والتحكم في هيئة الربط الكهربائي الخليجية ناصر الشهراني أن ما حدث في الكويت يعتبر حدثا استثنائيا حيث انها المرة الأولى التي يحدث فيها انقطاع بهذا الحجم منذ تأسيس شبكة الربط.
وأضاف ان حادث الانقطاع في الكويت كان حرجا جدا، وتسبب بسلسلة من الحوادث، وبعد استقرار الأحمال في الكويت تمت إعادة الدعم بعد ربع ساعة فقط من القطع، وبعد توصيلهم بالشبكة استطاعوا استعادة الأحمال المفقودة لأن قوة الاستعادة في النظام ارتفعت.
وقال عندما حصل الحادث في الكويت تم إعلان خطة طوارئ، وتم إبلاغ الدول بتوفير احتياطيات كافية للتعامل مع الحادث، وكان هناك استنفار لجهود الزملاء في الهيئة، وارتبطنا بخط ساخن مع الزملاء في شبكات الدول، كما كان هناك اتصالات من الإدارة التنفيذية في الهيئة مع الإدارات التنفيذية لشركات الكهرباء في الدول، وتم بذل جهود جبارة وكان النجاح حليفنا.
وأضاف "لم نساعد فقط تعويض الأحمال المفقودة ولكننا ساعدنا شبكة الكويت في استعادة الأحمال والعودة إلى الوضع الطبيعي وبالتالي كانت الاستعادة سريعة وخلال ساعات قليلة تمت الاستعادة كاملة".
وأكد أن عملية الدعم عملية دقيقة وتحتاج لإجراءات مبنية على دراسات واستعداد لاتخاذ القرارات المهمة مثل قرار الفصل وقرار إعادة الدعم.
وشدد الشهراني على أن أهمية الربط لاتقتصر على الدعم بل يعمل الربط أيضا على عدم تصدير المشكلة إلى أطراف أخرى في الشبكة، وفي المرحلة التي يصبح فصل الاتصال بأي طرف عن الشبكة ضروريا لحماية الأطراف الأخرى يتم الفصل آليا.
وهو ماتم تحقيقه في حادث الانقطاع في الكويت، بحيث كان هناك دعم للكويت وحماية لبقية الدول من التضرر.
وأشار إلى أن من الأمور التي ساعدت هيئة الربط على القيام بدورها في هذا الحادث امتلاكها أنظمة ذكية تمكن من رؤية الحدث أسرع من بعض الدول، وأحيانا أسرع من الدول المتأثرة بالحادث.
وبدوره أكد الشهراني على أهمية توسيع قدرات شبكة الربط الخليجي مبينا أنه لو كانت قدرة الشبكة أكبر من 2400 ميغا واط لما اضطررنا للفصل المؤقت عن الكويت لأن الحد الأعلى لاستقرار الشبكة سيرتفع إلى 3000 ميغا واط وذلك يمكن الشبكة من التزويد إلى أكثر من 3000 ميغا واط وبالتالي لن يكون هناك حاجة لفصل الأحمال.

مواكبة إعلامية
وبين أنه أثناء الحادث قام الجهاز الإعلامي في هيئة الربط بمواكبة الحدث ونشر التفاصيل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بكل شفافية كما كان يزود وسائل الإعلام بالمعلومات الصحيحة والحديثة.

دروس من الحادث
وحول الدروس المستفادة من الحادث قال: "إننا نشعر برضا كامل عن التعامل مع الحادث، وتعلمنا الكثير لتطوير العمل واتضح لنا مدى أهمية توسيع الشبكة لمواكبة الانقطاعات الكبيرة، وأن هناك قدرات عالية لدى الدول في التوليد ويمكنها توفير احتياطيات ضخمة لايمكن لشبكة الربط استيعابها لمحدودية سعتها.
وأوضح أن توسيع سعة الشبكة الربط يمكن الدول من رفع موثوقية أنظمتها الكهربائية دون الحاجة إلى بناء محطات إضافية داخل الدول التي يكلف بناؤها خمسة أضعاف تكلفة توسيع الشبكة، كما يجب على الدول تطوير أنظمة ذكية داخل الدول لكي تواكب امكانات الشبكة.
وأكد أن شبكة الربط حمت الكويت من الانقطاع الكامل للكهرباء، كما مكنتها من استعادة الاحمال في وقت قياسي وبالتالي فقد ساهم الربط في توفير الكثير من الخسائر التي يمكن أن تحدث لأن التكلفة المباشرة وغير المباشرة للانقطاعات عالية جدا.
وأضاف ان الحادث لو وقع في الصيف فإن التجاوب في الدعم سيكون أكبر وأسرع لأن الأنظمة في الصيف أكثر قوة وتعمل بكل طاقتها، فبالرغم من أن هامش الاحتياطيات يكون أقل في الصيف إلا أن دول الخليج تحرص على توفير احتياطيات كافية لذلك فإن عملية الدعم ستكون أكثر فاعلية في الصيف.
وأوضح مدير إدارة الأصول والشبكات في هيئة الربط الكهربائي الخليجية المهندس محمد الشيخ أن المشكلة التي حدثت في الكويت كانت مشكلة نقل في البداية، حيث تعطلت خطوط هوائية ما أدى إلى اختلال التردد ومن ثم تعطل الأنظمة، وبين أن معدل التوليد لابد أن يكون مطابقا لكمية الطاقة المنقولة للمستهلك، والتردد هو المؤشر للاتزان بين التوليد والإنتاج في كل ثانية، وعندما يحصل اختلال بين التوليد والإنتاج تبدأ الذبذبة تتأرجح وتشكل خطرا على النظام.
وقال إن شبكة الربط حرصت على أن تقوم بدورها، وأن تتجنب جميع المخاطر التي يمكن أن يتسبب بها الربط، ومن أهم النجاحات التي تحققت في حادث الكويت توقيت عزل شبكة الكويت عن شبكة الربط لأنه لو تم تأخر ثوان قليلة لشكل خطرا على الشبكات الأخرى.
وأوضح أن نمو الأحمال في الخليج هو الأسرع في العالم ما يتطلب توسيعا في سعة شبكة الربط، كون السعة الحالية التي أقرت عام 1990 لاتتناسب مع حجم وإمكانات الشبكات الخليجية الحالية مشيرا إلى أن شبكة الربط الخليجي شبكة استراتيجية وتحمل أحمالا ضخمة وتربط بين دول، ومن المهم تزويدها بآخر التقنيات سواء على مستوى السعة أو التجهيزات أو إجراءات الصيانة.
وأضاف ان هناك حاجة ماسة أيضا إلى تسهيل التعامل مع الشبكات، وأن يكون التنسيق ليس فقط على مستوى مراكز التحكم، لافتا إلى أن التنسيق بين الشبكات يتطلب التنقل بين حدود الدول، ويحتم ذلك أن يحظى العاملون في الهيئة بمرونة أكثر في التنقل لزيادة القدرة على التعامل مع المشاكل.
وتابع أن عزل الكويت عن شبكة الربط الخليجي تم من محطة الفاضلي داخل السعودية، ولكن الأمر قد يحتاج أن تفصل من محطة في دولة أخرى، وهنا تحتاج إلى عبور الحدود، ولذلك لابد من تسهيل دخول موظفي الهيئة، فعندما يكون هناك حالة طوارئ فإن الدقائق تصبح قيمة جدا، وانتظار العاملين في هيئة الربط أمام الجمارك والجوازات قد يكلف الكثير.
وبين أنه عند حدوث هذه الحوادث تتواصل مراكز التحكم مع العاملين في الشبكات (فنيين وموظفين)، ويلزم نقلهم إلى مواقع مختلفة من أجل الاستعادة أو للحصول على معلومات من داخل المحطات، ولكن الإجراءات عند الحدود تؤخر العاملين لذلك فإنهم يحتاجون إلى تعامل مختلف.



أخبار عامة , 22/02/2015 م
التعليقات (4)
كتابة تعقيب
الإسم
عنوان التعليق
كتابة تعقيب